Tuesday, 6 September 2011

الثورة السورية والمجالس الوطنية


         أثار الاعلان , قبل اسبوع , عن تشكيل المجلس الوطني الانتقالي الكثير من النقاشات وردود الأفعال والتصريحات السلبية والايجابية  من قبل هيئات أو أشخاص سواء من داخل المجلس أو من
خارجه . ولعل الايجابيات التي أجمع عليها الكل - أو لنكن أكثر تحديـدا فنقـول الايجـابية الوحيـدة -
تتمثل في كون معظم الأعضاء الذين تم تعيينهم - إن لم يكن كلهم - من الشخصيات الوطنية المشهود
لها بالكفاءة والخبرة النضالية والنزاهة .
        وقد سارعت الهيئة العامة للثورة السورية التي تم تشكيلها قبل اسبوع من ذلك الى إستنكارهذا
الاعلان التي قالت أنه صادر عن جهة غير معلومة وبينت أنه لا علاقة للهيئة لا من قريب ولا مـــن
بعيد بهذا المجلس . كما إستنكرالكثيرممن وردت أسماؤهم في عضوية المجلس الطريقة التي تم بهــا
هذا التشكيل بينما إكتفى آخرون بإبــداء مفاجأتهم بورود أسماؤهم دون إستشارة أو تنسيق . بمـا فـيهم رئيس المجلس المعين الدكتور برهان غليون الذي عقب على ذلك بشكر شباب الثورة على ثقتهم بــه
دون أن يوضح من ومتى وكيف تم هذا التكليف .
         وكان الأبرز في المواقف  ذلك التصريح الغريب الخطير الذي صدر عن المعارض البـــارز السيد ميشيل كيلو, الذي هو عضو معين في المجلس الانتقالي , والذي قضى كما قال أكثر من نصف
حياته في سجون النظام المجرم , والذي بين فيه أن المعارضة السورية في الداخل متماسكة وأنها لا
ترفع شعار إسقاط النظام بل الحوار معه من أجل تأمين عملية إنتقال سلسة وسلمية إلى نظام تعددي
ديموقراطي . في الوقت الذي نادى فيه الثوار منذ الأسابيع الأولى للثورة وبعد سقوط المئات مـــــن
الشهداء بأنه لا حوار مع السلطة المجرمة على الاطلاق مهما كانت المبررات .  
       وقد توضحت الصورة لاحقا بأن عائلة" سنقر" الثرية السورية والتي مولت في البداية المؤتمـر الأول للمعارضة السورية في أنطاليا هي التي كانت وراء مؤتمر إسطنبول وما نتج عنه من تشكيــل
المجلس الانتقالي . وليس في هذا أي ضير أو خطأ , بل على العكس فإن أي عمل من هذا القبيل هـو
واجب وطني مشروع يشكر القائمون عليه , شريطة أن يتوقف دورهم على التمويل والتحضير دون
أي تدخل لاحق في وضع رؤية مستقبلية أو برنامجا للعمل أو في تحديد الأسماء وإختيار الأشخاص .
       وكان هناك تساؤل كبير حول الصيغة العملية التي سيزاول بموجبها المجلس نشاطه وإجتماعاته
وخاصة أن حوالي نصف أعضائه موجودين داخل سورية تحت المراقبة اللصيقة لأجهزة أمن النظام
المجرم . وجاء بيان الدكتور غليون الثاني ليزيد في غموض الموقف وتعقيده بدلا من توضيحه . فقـد أعلن عن تبلور معالم خارطة طريق من أجل تشكيل مجلس وطني يعلن عنه قريبا لكي يقــود الحراك
الوطني وينظم علاقة الثورة داخل سورية وخارجها ويساهم في إتخاذ القرارات المصيرية . ويتكــون
من ممثلين لتنسيقيات الشباب وممثلين عن الأحزاب المعارضة ومن شخصيات وطنية مستقلة .
        والسؤال الآن : إذن لماذا تم تشكيل المجلس الانتقالي أولا  ؟ وهل سينتهى دوره بعد تشكــــيل
 المجلس المزمع ؟ وإن كان الجواب بلا فما هي طبيعة العلاقة المستقبلية بين المجلسين ؟ ولماذا هذا التعدد والتنوع في تشكيل المجالس والهيئات ؟ 
         وجاء التطور الحاسم والأهم  يوم أمس عندما تم الاعلان عن تشكيل المجلس الأعلى لقيــــادة الثورة السورية لكي يمثل قوى الثورة في الداخل ويقود جهودها حتى تحقيق أهدافها بإسقاط نظـــــام
الأسد المجرم . وتم الكشف في نفس الاعلان عن أسماء العديد من أعضاء المجلس من ممثلي الثوار
في مختلف المحافظات السورية والتحفظ على ذكر بقية الأسماء لضرورات أمنية .
         ويبدو الوقت مبكرا للحكم على هذا المجلس ومدى صدقية تمثيله الفعلي للثوار, وقدرته على قيادة الثورة ميدانيا , وهذا أمر يمكن التحقق منه في أقرب وقت خاصة وأنه لا يمكن الشك بالأسماء
التي أعلن عنها مبدئيا . فهي عائدة لشخصيات ميدانية وطنية مشهود لها بالنضال والكفاح .
            فإذا كان الأمركذلك ( أي صدقية ومشروعية تمثيل الثورة ميدانيا )  فهذا المجلس هو الذي
يجب أن تتوقف عنده الاجتهادات والاختلافات , وهو الذي يجب أن ينفرد بتمثيل وقيادة الثورة . وهو
الذي يمكن أن ينطبق عليه القول المأثور : " وعند جهينة الخبر اليقين " , وهو الذي يجـب أن تـــدور
حوله ووفقا لأجندته كل نشاطات المعارضة داخل وخارج الوطن .
         لكن هناك أمور كثيرة تحتاج لتنسيق وتنظيم وإستكمال  حتى ينجح هذا المجلس في مهمتــــــه
 الوطنية الثورية السامية . وأنني بكل تواضع أتقدم ببعض المقترحات في هذا المجال :
1- يعزز المجلس قوامه بضم ممثلين عن المعارضة السورية في الداخل وبعض الشخصيات الوطنية
    المستقلة ولا يهم ان أعلن عن هذه الأسماء أم بقيت سرية .
2- تندمج وتذوب في كيان المجلس الهيئة العامة للثورة السورية التي أعلن عن إنشائها قبل اسبوعين     وأي كيانات ثورية أخرى .
3- تتوحد كافة التنسيقيات والمواقع الاعلامية في كيان واحد تحت مسمى " اللجنة الاعلامية لمجلس
    قيادة الثورة " وتعيين ناطق رسمي بإسم الثورة السورية .
4- تعلن قيادة جيش سورية الحر( لواء الضباط الأحرار ) إنضوائهــا تحت مظلــة المجلس الوطني
    وتشكل ذراعه العسكري .
5- يتم حل أو تجميد نشاط المجلس الوطني الانتقالي , وكذلك المجلس الوطني المزمع إنشائــه حسب
    بيان السيد غليون وتوحيد كافة الجهود في الخارج لدعم ومساندة الثورة والثوار في اطار ما يمكن
    تسميته " المجلس الوطني لدعم الثورة السورية " وهناك الكثير من المهام الحيوية التي يمكن لمثل
    هكذا مجلس القيام بها وهي لا تقل أهمية عن عمل الثوار في الداخل .
6- في المستقبل يمكن التنسيق بين المجلسين في الداخل والخارج لتشكيل هيئة إنتقالية (حكومة مؤقتة,
    مجلس إنتقالي , لا تهم التسمية هنا ) لقيادة البلاد مؤقتا بعد نجاح الثورة وزوال النظام المجرم .

          في الوقت الذي نحتاج فيه لتوحيد الجهود وتكاتف الصفوف تطلع علينا الأخباربين يوم وآخر
بتشكيل مجلس هنا وهيئة هناك وكيان ثالث في مكان آخر وتثار زوابع من الانتقادات المتبادلة وتوجه
سهام الاتهامات في كل الأنحاء وشباب سورية الأحرار يقتلون كل يوم بالعشرات بدم بارد وبوحشية
بالغة من قبل النظام المجرم وعصاباته البربرية .
          الوحدة أيها الثوار وأيتها المعارضة والنصر بإذن الله للشعب السوري البطل .

في 5/9/2011                                                            العميد الركن المتقاعد عقيل هاشم



  
         
       
      



 

Thursday, 1 September 2011

إرفعوا أيديكم عن الثورة السورية


         تنشط حاليا أطياف المعارضة بكل تنوعاتها , والكثير من النخب السياسية والثقافية والحقوقيـة في الخارج والداخل في تنسيق جهودها وتطويرها بهدف تغيير النظام السوري المجرم , والانتقــــال بسورية إلى حكم ديموقراطي تعددي حر . وقد تمثلت هذه النشاطات والجهود في عقد الكثير مــــــن المؤتمرات , تحت تسميات مختلفة , وفي محاولة تشكيل هيئات أو مجالس أو كيانات أو تحالفــــــات لدعم الثورة أو تمثيلهـا أو حتى قيادتها .
        ولا شك بأن معظم – إن لم يكن كل – هذه النشاطات والجهــود تنطلق من حسن نيــة بالغـــــة ورغبة وطنية صادقة , لكن النتائج حتى الآن تنحو عكس النوايا والرغبات . الأمر الذي قد يصيـــب
الثورة بضرر كبير . وقد برزت حتى الآن الكثير من السلبيات التي يمكن إيراد بعضها على سبيــــل
المثال وليس الحصر :
1- الاختلافات  ( ليس في الآراء أو المعتقدات وهو أمر مقبول جدا بل الاختلافات الشخصية البحتة )     مع تبـــــادل الانتقادات وحتى الاتهامات.
2- التصارع على الظهور وإدعاء الأحقية في تمثيل الشعب السوري والثورة السورية .
3- ذهنية الاقصاء التي مارسها البعض ضد البعض الآخر , أفرادا أو منظمات .
4- التنوع والتعدد والتشرذم في الوقت الذي نحتاج فيه للتوحد والتعاون والتنسيق .
       لايكفي أن الثورة السورية في خطر داهم , وأن الشعب السوري مهــدد في وجــوده ومصيــره ومستقبله , وأن النظام المجرم يشن عليه تلك الحملة البربرية الوحشية التي لم يسبق لهـا مثيل , يأتي تشرذم المعارضة وإختلافها ليضيف خطرا آخرا يزيد في تعقيد الموقف وحراجة القضية .
       في هذا الوقت الصعب , يجب أن نعي جميعا أنه لا يمثل الثورة إلا أبنائها الأبطـال في الداخــل وعلى الأرض الذين يبذلون دمائهم رخيصة في سبيل الوطن , ويتعرضون لأبشع صنـوف التعــذيب
والتنكيل والاضطهاد . وعلى الجميع خارج الوطن , بصرف النظر عن إنتمـــاءآتهم وإتجاهاتهــــــم الفكرية والسياسية أن يصطفوا خلف هدف واحد موحد هو دعم الثورة ومساندتها وتأييدهــــا بكـــــل
الوسائل والأساليب والأدوات . وهناك العديد من المهام والمسؤوليات والأعمال التي يمكن أن تنفـــذ
تحت مظلة دعم الثورة ومساندتها , ولا داعي للانشغال باية أمور أخرى في الوقت الراهن .
        لقد إنفجرت الثورة السورية بشكل عفوي وتلقائي , بعد عقود من الكبت والقهــر والاضطهــاد
والفساد والافساد . ولم يتسن لها أن تنظم صفوفها وترتب أوضاعها وتشكل كوادرها القيــادية  بعـد . لكنها تكتسب مزيدا من الخبرة النضالية يوما بعد يوم . وعليها أن تفرز من صفوفها قيـادة موحــــدة
مركزية وهو أمر قابل للتحقيق في المستقبل القريب . ويمكن البدء بتشكيل لجان محليــة في المـــدن والبلدات والمحافظات . ويجب أن يتم هذا بإسلوب ديموقراطي , رغم صعوبة ذلك في ظل الأوضاع
الراهنة , وأن يتصف بالسرية البالغة والعمل تحت الأرض .
          ويمكن لقيادة الثورة أن تضم في المستقبل بعض الأسماء البارزة من خـارج الوطـــن أو مـن
الداخل , أو أن تكلف بعض الأشخاص أو الهيئات في الخارج بالتحدث بأسمها أوتمثيلها في المحافــل الدولية . وهــــي - أي قيادة الثورة - الجهة الوحيدة المخولة بأتخاذ القرارات المصيرية العليا كرفض أو طلب التدخل الدولي أو الانتقال من السلمية إلى السلاح وغير ذلك .

في 29/8/2011                                                                   عقيل هاشم
- ملاحظة : كتب هذا المقال قبل إعلان تشكيل المجلس الانتقالي مؤخرا . 

Tuesday, 30 August 2011

وإعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا


      تتكاثر وتتصاعد الخطوات مؤخرا لانشاء كيانات سياسية وتنظيمية مختلفة من أجل قيادة أو دعم
نشاطات  الثورة السورية . ورغم أن هذه الخطوات كلها تهدف إلى تنسيق وتوحيد جهود الثورة سواء
في الداخل أو الخارج , الا أن تعددها يتناقض مع الغاية الرئيسية من إنشائها .
      وعلى سبيل المثال وليس الحصر,  فقد أعلن قبل أيام عن تأسيس الهيئة العامة للثورة السوريــــة التي أعلن بيان تأسيسها عن إندماج كافة تجمعات الثورة في الداخل والمعارضة في الخارج لتكــــون
ممثلة للثورة في كل أنحاء سورية .
      وفي نفس الوقت نشرت مسودة إتفاق بين قوى سورية معارضة لانشاء مجلس وطني سوري في
الخارج لتنسيق جهـود المعارضـة بكافــة أطيافهـا والاتفاق على خطوات عمليـة لقيـادة سوريــة نحـو مجتمع ديموقراطي مدني .
       كما يتزايد الحديث عن الدعوة لتشكيل مجلس إنتقــالي أو حكومـة سوريـة في المنفى . وتتعــدد
المؤتمرات المعقودة تحت مسميات مختلفة وشعارات متنوعة . فمن مؤتمر للتغييرالوطني إلى مؤتمر للانقاذ وغيرها . حتى في الداخــل تتكاثر المكونـــات والهيئات والتسميات الممثلة للثورة أو الثوار .
      ولا جدال بأن معظم هذه الجهود والخطوات صدرت عن حسن نية بالغ , لكنها أدت إلى  تشتيت
الجهود وحتى إلى تبادل الاتهامات من أن الهرولة نحو هذه المجالس هو لاقتسام الكعكة والحصـــول
على المناصب .
      الوطن في خطر , والثورة في خطر , والشعب السوري مهدد في وجوده , والطريق أمام الثورة
لا يزال شاقا وطويلا , والآلة العسكرية البربرية للنظام المجرم لا تزال قوية ومتماسكة , والنظـــــام
ماض في القمع الوحشي دون رادع , ومن يدعي تمثيل الثورة يفكر منذ الآن بالمناصب !!!
      هذه مهزلة يجب وقفهــا الآن وفي هذه اللحظة دون إمهال .ويجب أن تنصب كل الجهود وتتركز
كل الخطوات على هدف واحد لا غير : إستمرار الثورة وتوسعها وإزدياد توهجها حتى النصر. ولا صوت يعلو فوق صوت الثورة وكل ما عدا ذلك فهو مؤجل لوقت لاحق مهما بلغ من الأهمية .
       وفي هذا السياق أطرح المباديء التالية كأساس لكل جهد أو عمل في المستقبل القريب :
1- لا يمثل الثورة سوى أبنائها في الداخل . ولا يقود الثورة سواهم , وعليهم إيجاد الصيغة المناسبـة للاتفاق على الأداة الموحـدة لقيـــــادة الثورة , والوسائل المناسبة لتحقيق إنتصارها .
2- ينحصر هدف ومهام كل الناشطين والمعارضين في الخارج في دعم الثورة وتأمينها بكل الوسائل
وعلى كل الأصعدة . فهم لا يمثلون الثورة ولا يقودونها بل يدعمونها .
3- يؤجل البحث والنقاش حول مستقبل سورية وهويتها وأسس دستورها وكل ما يتعلق بمرحلة مــــا
بعد إنتصار الثورة لمستقبل قريب قادم . وهذا قطعا لا يعني عدم التفكير بهذه الأمور مسبقا فهذا حـق وواجب كل المعنيين بالثورة , وهذا ما أفعله أنا حاليا , لكن ليس الآن وقـت الجـلوس على طـــاولات
الحوار والانشغال بقضايا المستقبل والبدء بتوزيع المناصب والمسؤوليات فيما يتعرض الوطن لأشـد
الأخطار وأصعب التحديات .
       وفقا لهذه الأسس والمباديء أتقدم بالمقترحات المرحلية التالية :
أولا- تشكيل مجلس وطني لقيادة الثورة في الداخل وفق الصيغة التي يتفق عليها ممثلي الثوارتتبع له لجان قيادة فرعية في كل محافظة . وتنبثق عنه لجان مركزية للاعلام والشؤون العسكرية والتوثيـق وما يلزم غيرها .
ثانيا- يندمج إتحاد تنسيقيات الثورة في اللجنة الاعلامية ومعــه كل الهيئات الأخرى كصفحــة الثــورة السورية ضد المجرم بشار وشبكة شام ومثيلاتهما من المواقع الألكترونية .
 ثالثا - تناط باللجنة العسكرية مهام التحضير والاستعداد لقيادة النضال المسلح عندما تدعو الحاجـــة
إليه ولا يكون هناك مفرا منه . مع التأكيد على الالتزام الكامل بسلمية الثورة في الوقت الراهن .  وتندمج قيادة تنظيم ( حركة / لواء ) الجنود ( الضباط )الأحرار فــي اللجنة العسكرية ويتم العمل في
منتهى السرية وخاصة عند الاتصال بالأحرار من جنود وصف ضباط وضباط  الجيش الســـــوري
وقوى الأمن وتشجيعهم على الانشقاق وتأمين وتسهيل ذلك .
رابعا- توسيع مهام ونشاطات لجنة التوثيق لتشمل :
      - توثيق كافة جرائم النظام الفاشي المجرم وجمع الشهادات والوثائق تمهيدا لاحالته إلى المحكمة
        الجنائية الدولية والمحاكم السورية لاحقا .
      - توثيق كل ما يتعلق بالشهداء الأبراروقصص حياتهم وظروف إستشهادهم .
      - توثيق أعداد المصابين والمعتقلين والمهجرين وحساب حجم التدمير الذي لحق بالمنشئــــــات
      - والمنازل والممتلكات .
      - توثيق جرائم الفساد المنظم والنهب المتواصل التي يرتكبها رجالات النظام تمهيدا لمحاسبتهم
وتعمل لجنة التوثيق بتعاون كامل مع مثيلاتها في الخارج من هيئات سورية وعربية ودولية .
      هذا في الداخل , أما في الخارج فيتم :
 1- تشكيل مجلس وطني لدعم الثورة في الخارج تندمج فيه كل الكيانات السياسية المعارضة للنظـام المجرم من أحزاب وجمعيات وتنظيمات وأفراد . يتناسى فيه الجميع أية خلافــات أو تباين في الرأي
ويركزون على هدف واحد لا غير يتمثل في دعم الثورة  سياسيا وإعلاميا ودبلوماسيا وماديــا وحتى
تسليحيا عندما تدعو الحاجة .
2- البدء – بكل دقة وروية وتنسيق – بالعمل على تشكيل مجلس وطني إنتقالي سوري لقيــادة البــلاد في المرحلة التي تلي إنتصار الثورة يضم ممثلين عن الثوار بالدرجة الأولى بالاضافة إلى عدد مــــن الكفاءات والخبرات الوطنية داخل وخارج سورية .
3- يبدأ هذا المجلس حوارا موسعا شاملا حول كل قضايـا مستقبل سوريــة وشكلها السياسي وهويتها والخطوط العريضة لدستورها المقبل . وينبثق عنه مكتب تنفيذي بمثابة حكومة مصغرة . مع التأكـيد
على أن القرار النهائي في كل أمور المستقبل هو للشعب السوري الحر وممثليه الشرعيين ضمــــــن
أطار عملية ديموقراطية إنتخابية وإستفتائية نزيهة .
        الوطن في خطر , والثورة في خطر , ومستقبل سورية في خطر , وما لـــم نتوحـد ونتضافـر ونتعاون ونصبح كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا فإن هذا النظــام المجــــرم
الفاشي البربري سيستمر في إجرامه ووحشيته دون أن يردعه رادع .



في 23/8/2011                                                     العميد الركن المتقاعد عقيل هاشم
  

Saturday, 27 August 2011

نداء إلى ناشطي الثورة السورية على الانترنت وممثلي التنسيقيات وأطياف المعارضة

  
    لاشك أن ماتقومون به من نشاط ثوري إعلامي على الشبكة الاجتماعية وعبر صفحــات
الفيس بوك وتويتر وغيرها , وعند ظهوركم على شاشات الفضائيات , هو عمل وطني جبـــار ساهـم بشكل واسـع في نشر أخبــار الثــورة المباركة وتنسيق جهودها وفضح أكاذيب وأضاليل النظام المجرم , وتوثيق جرائمه ووحشيته .
      لكن مصلحة الثورة تقتضي الآن تطوير هذا العمل الثوري , وتنظيمه مهنيا والارتقاء بــه إلى المستوى الذي يتناسب مع حجم التضحيات الهائلة التي يقدمها شباب الثورة العزل الذيـــــن
يواجهون أعتى آلة بربرية إجرامية في العصر الحديث .
      لانريد أن تشوب إعلام الثورة أي شائبة , وخاصة في نشر أخبار مبالغ بها من أجل بث
الحماسة وتثوير الناس, لأن تيقن عدم صحتها فيما بعد سيؤدي إلى إحباط المعنويات وإضعاف
الهمم وتقليل مصداقية الثورة . 
     وهذا يقتضي  :
- الالتزام والتقيد بمعايير المهنية الاعلامية العالية .
- تحري الدقة والمصداقية وعدم المبالغة في نشر الأخبار والصور والأحداث .
- التمهل وعدم التسرع في نشر أي خبر أو إصدار أي بيان قبل التأكد الكامل .
- عدم إستخدام الشبكة الاجتماعية والوسائل الاعلامية من أجل توجيه الانتقــادات أو تبـــــادل    الاتهامات ضمن أطياف المعارضة المختلفة .
- وكذلك عدم التسرع في توجيه الانتقادات إلى الحكومات أوالمنظمات العربيــة أو الأجنبيــــة    مع كل تطور أو تصريح يصدر عن هذه الجهة أو تلك والانتظار حتى تتبين المواقف . لا
   يجوز أن نرفع علم دولة مجاورة وصور رئيسها يوما , ثم نوجه إليها وإليه الانتقادات بـل
   الاتهامات في اليوم التالي .
- التقيد بالموضوعية الاعلامية وعدم الانجراف بالعاطفة والحماسة الثورية .
- عدم تبني مواقف سياسية أو آراء , أو إصدار تصريحات من خلفية عقائديــة فلا الوقت الآن
  مناسبا , ولاصفحات الشبكة الاجتماعية أو شاشات الفضائيات مكانها .
    الاعلام سلاح من أمضى الأسلحة التي تحتاجها الثورة فلنرتقي به الى أعلى المستويات
التي تتناسب مع القيمة القدسية السامية للدماء التي تسفح في سبيل هذه الثورة .


في 27/8/2011                                             عقيل هاشم  

       

Monday, 22 August 2011

إنذار أخير إلى السفاح بشار





أنظـر وإسمـع وتعلــم وإتعـظ بمـا جرى اليـوم في ليبيــا الحرة أيها المجـــــــرم

لقد إنتصر الشعب الليبــي على الطاغيــة كما إنتصر قبله شعبا تونس ومصـــر

وهاهـم زملائـك وأقرانـك بن علي ومبارك وصالح ومعمر بين قابــع في السجن

ومنفي خارجا ومختبيء في جحر تحت الأرض فلماذا تعتقد أنك مختلف عنهم ؟

ألا تعلم بأن الشعـوب الثائرة لا تقهر ! وأن الطغـاة إلى جهنـم وبئس المصير !!

كفاك كذبا وخداعا وتضليلا.كفاك إجراما وقتلا وبربرية.أهرب قبل فوات الأوان.

دع السلطة لصاحبها الشرعي:الشعب السوري الأبي الحر وخذ عصابتك وإرحل

هذا هو الانذار , يللا إرحل يا بشار



في 22/8/2011

Saturday, 20 August 2011

نداء

نداء


لنرفع عاليا علم الاستقلال السوري

العلم الحالي للجمهورية العربية السورية علم عزيز على قلوب السوريين وكافة أبناء الأمــة

العربية أيضا . لأنه علم أول وحدة فعلية تحققت في التاريخ العربي المعاصر . لكنه يستخدم من قبـل المرتزقة من أعوان النظام المجرم في تلك المظاهرات المعلبة الزائفة .

وسورية ترزح اليوم تحت أسوأ إحتلال عرفته في تاريخها . إحتلال العائلة المجرمة الفاسدة

التي قتل كبيرها مايزيد عن مائة ألف مواطن سوري خلال عهده البائد , وها هو صغيرها يقتـل في

خمسة أشهر ما يزيد عن كل ما قتلته فرنسا خلال إستعمارها لسورية الذي دام لربع قرن .

سورية لا تثور اليوم من أجل الحرية والديموقراطية فقط , وإنما من أجل الاستقلال والخلاص

الاستعمار الأسدي البربري المجرم . لذلك ما أحوجنا اليوم لعلم الاستقلال السوري ذو النجوم الثلاث

الحمر للتعبير عن توق الشعب للاستقلال وللتميز عن أزلام ومرتزقة وأبواق وأذناب النظام .



لنرفع عاليــــا علـم الاستقلال السوري في كل مكان





في 20/8/2011                                                                              عقيل هاشم

Friday, 19 August 2011

الثورة السورية في خطر/القسم الرابع والأخير

الثورة السورية في خطر/القسم الرابع والأخير

الثورة بين السلمية والسلاح



يسعى النظام السوري المجرم بكل الطرق والأدوات , ومستخدما كل وســائل التحريــض والاستفزاز , لدفع الثوار العزل إلى اللجوء إلى حمل السلاح ومقابلة العنف بالعنف . وبالتالي إلى

جر البلاد إلى حرب أهلية مدمرة تعطيه المبررات والذرائع للقيام بعملية سحق شاملة وهمجيـــــة

للثورة مستخدما في ذلك كل ما يملك في ترسانته الحربية البربرية من وسائل القتل والتدمير .

ومع ذلك لا يزال الثوار محافظين على أعصابهم , مسيطرين على ردود أفعالهم ,مصرين

على المحافظة على سلمية الثورة , رافضين اللجوء إلى حمل السلاح ,مفضلين تعريض صدورهم العارية للرصاص الغادر على الانجرار وراء إستـفـزازات النظام المجرم . رغم ما في ذلك مــــن

صعوبة بالغة لا يمكن تصورها , وتفوق قدرة الناس على التحمل والاحتمال .

اليوم , و بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على إندلاع الثورة , وسقوط آلاف الضحايا بين

شهيد وجريح , وإعتقال وتعذيب عشرات الآلاف الآخرين , وفي مثل هذه الظروف الجائــرة , ألا

تصبح التساؤلات مشروعة حول قضية سلمية الثورة , وإلى متى يمكن أن تستمر , وعما إذا كــان

ذلك ممكنا أو لازما , وهل هناك هناك خياراو بديل آخر, ومتى وفي أية ظروف يصبح ذلك أمــرا

مقبولا أو حتى ضروريا ؟

لا شك أن هذه قضية مثيرة للجدل قبل كل شيء . وهي مسألة بالغة التعقيد , كثيرة التشابك

وتحمل في طياتها جوانب متناقضة سلبية وإيجابية عديدة . ويجدر بنا إمعان النظر بها جيدا :

1- ليس من المحتم أن تبقى المحافظة على سلمية الثورة دوما عائدة لقرارالثوار وخاضعة لارادتهم

بشكل كامل . فقد تنشـأ أوضاعا طارئة وظروفا قاهرة لا يجد فيها الثوارمفرا من إستخدام الســـلاح

رغم علمهم أن هذا بالضبط ما يرمي إليه النظام المجرم لكي يصعد حملته الوحشية القمعيــة ضـــد الشعب السوري الباسل , لكن إنما للصبر حدود .

2- بالمقابل فإن النظام المجرم – بعد أن إرتبك وتردد طويلا في بداية الثورة في وصفه للثوار بيـن

كونهم مجموعات مندسة أو جماعات أصولية إرهابية – إستقرت روايته المضللة أخيرا على أنــــه

يواجه تمردا مسلحا كبيرا يشترك فيه عشرات الألوف من المتمردين المزودين بأسلحـة متطــــورة

ووسائط إتصال حديثة حسب تصريح السفاح الأكبر رئيس النظام .

3- وبالتالي فإن إستمرار الثوار في التمسك بمبدأ سلمية الثورة من عدمه لن يقـدم أو يؤخـرشيئـــــا

بالنسبة للنظام فهم في كلتا الحالتين متهمين من قبله بالتمرد المسلح . ويعاملون على هــذا الأساس .

4- لكن تحول الثورة عن سلميتها قد يفقدها الكثير من دعم وتأييد العديد من الحكومات والمنظمات

الدولية والاقليمية وكذلك الهيئات والجماعات الحقوقيـة والانسانية . والأهم من هذا قـد يقلل مـــن

من إحتمال حدوث تدخل/دعم دولي فعال وبالقوة المسلحة لانقاذ سورية من المجزرة الدموية .

5- كذاك يجب أن نعلم أن هناك فارقــا هائلا بين ما يملكه النظام من سلاح وعتاد حربي وما هـــو متوفر حاليــا لدى الشعب بالاضافــة لما يمكن للثــوار أن يتحصلوا عليه في المستقبـل من مختلـف

المصادر , مع الأخذ بعين الاعتبار أن النظــام المجرم لم يستخدم بعد سلاحه الجـوي بشكل فعـــال ولذلك يجب علينا أن نضع في الحسبان ان ميزان القوة المسلحة سيكون مختلا لصالح النظــام فـي أي مواجهة مسلحة مقبلة .

6- أما أولئك الأشراف الأحرار من الضباط وصف الضباط والأفراد الذين إنشقوا عن النظام فهــم

غير معنيين بقضية سلمية الثورة على الاطلاق . وليس لديهم سوى خيار واحد متمثل في إستخـدام

السلاح دفاعا عن النفس . وهذا حق مشروع كفلته لهم كل القوانين والأعراف الانسانية . فالسلطــة

المجرمة تقوم حاليا ودون هوادة بتعقبهم وملاحقتهم . وسيكون مصير أي معتقل منهم الاعدام فورا

دون محاكمة , لكن بعد تعريضهم لأبشع صنوف التعذيب الوحشي , ليس فقط من أجل إنتزاع مـــا

لديهم من معلومات عن حركة الضباط الأحرار , وإنما من منطلق روح الحقد والتشفي والانتقام .

( بهذه المناسبة أرجو أن تعدل التسمية لتصبح " حركة الجنود الأحرار " لأن كلمة جنود تشتمــل

كل مكونات الجيش من ضباط وصف ضباط وأفراد )

في ظل كل هذه الاعتبارات ماهو التصرف الأنسب حيال قضية المحافظة على سلمية الثورة

من عدمها ؟ هذا موضوع أطرحه للنقاش والدراسة مبتدءا بنفسي فأقول :

أولا - في الظروف والأوضاع الراهنة , يجب الاستمرار في المحافظة على سلمية الثـورة وعــدم الانجرار وراء إستفزازات النظام .

ثانيا- لكن هذا لا يعني إستبعاد الوصول إلى تلك النقطة التي يكون فيها اللجوء إلى حمل السلاح أمرا

لا مفر منه . ولذلك , وفي نفس الوقت , يجب أن يتم التحضير والاعداد والتخطيط لحمـل الســـلاح

بشكل سري حتى لا يفاجأ الثوار بأوضاع لا يملكون حسن التصرف حيالها .

ثالثا- أما فيما يتعلق بحركة الجنود الأحرار فهناك الكثير مما يجب أن يعمل في هذا المجال . ومنها

على سبيل المثال وليس الحصر:

- تشكيل قيادة موحدة للحركة , قيادة عسكرية هرمية تسلسلية فعلية .

- قيام المنظمات الداعمة للثورة في الدول المجاورة بتأمين الحركة بوسائط الاتصال والسلاح

وكل اللوازم والاحتياجات العسكرية الأخرى .

- لكن عليهم أن يبقوا كامنين تحت الأرض في مخابئهم داخل وخارج سورية .

- وعليهم أن لا يشاركوا حاليا بأي نشاط ثوري أو مسلح إلا في حالة الدفاع عن النفس .

- وعليهم أن يكونوا جاهزين للاشتراك في الثورة بكل زخم وقوة عندما تدعو الحاجة .

إن الشعب السوري الثائر سيعمل بكل الوسائل الممكنة للمحافظة على سلمية الثورة , وسيتحمل ما لا يطاق في سبيل ذلك , لكنه لن يكون أبدا أبدا أبدا كالخراف التي تساق إلى المسلخ . وإذا دعـت الحاجة القاهرة , وعندما لا يكون هناك مفر, ولا من بديل ,فإن الشعب سيهب للدفاع عن وجوده بكل مايملك مـن قوة وعزم , وبكل ما يمكن أن يتحصل عليه من سلاح .

لكنه لن يخضع ولن يركع ولن يهدأ إلا بعد تحرير سورية من هذه العائلة القذرة وذلك النظـــام المجرم . وسورية البطلة لن تعود إلى إوضاع ما قبل 15 آذار مهما بلغت وعظمت التضحيات .





في 19/8/2011                                                                         العميد الركن المتقاعد عقيل هاشم